كلمة السيد عميد كلية التربية للعلوم الصرفة بجامعة ديالى الأستاذ الدكتور علي جعفر سليم بمناسبة اليوم الوطني لجمهورية العراق
بسم الله الرحمن الرحيم
السادة أعضاء الهيئة التدريسية، الزملاء الأعزاء، أبنائي وبناتي الطلبة،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
الحمد لله الذي جعل حب الوطن من الإيمان، وجعل الشهادة في سبيله من أسمى مراتب العطاء.
نلتقي اليوم لنحتفي جميعًا بيومٍ خالدٍ في ذاكرة العراقيين، اليوم الوطني لجمهوريتنا العزيزة، الذي يجسد مسيرة شعبنا وتضحياته، ويؤكد عُمق انتمائنا لهذه الأرض الطيبة الممتدة جذورها عبر آلاف السنين. إنه يوم يذكّرنا بأن العراق لم يكن مجرد جغرافيا، بل رسالة حضارة، ومنبع علم، ومنبع للقيم الإنسانية العظيمة.
وفي هذه المناسبة، لا يسعنا إلا أن نستذكر بكل إجلال وإكبار أرواح شهداء العراق الأبرار، الذين رسموا بدمائهم الزكية طريق الحرية والسيادة، وحموا وحدة الوطن وكرامته. إن تضحياتهم العظيمة ستظل مشعلاً يضيء لنا الدرب، وأمانةً غالية في أعناقنا، تدفعنا إلى أن نكون أوفياء لهم بالعلم والعمل والبناء.
إنّ مسؤوليتنا في هذا الصرح العلمي لا تقتصر على التعليم والتعلّم فحسب، بل تتعدّاها إلى صناعة المستقبل؛ عبر ترسيخ الهوية الوطنية في نفوس طلبتنا، وبناء جيل مؤمن بقيم المواطنة، متسلح بالعلم والمعرفة، وقادر على تحويل التحديات إلى فرص للنهوض.
أيهاالأحبة،
في هذا اليوم الوطني ، نستحضر إرادة الرجال الذين حافظوا على وحدة العراق وهويته، ونستلهم عزم الشهداء الذين ضحّوا من أجل رفعة رايته، ونجدد العهد على أن تكون كليتنا منارة للإبداع والإنتاج المعرفي، ومصنعًا للعقول التي تخدم الدولة والمجتمع، وتساهم في ترسيخ موقع العراق الريادي في المنطقة والعالم.
ختامًا، أرفع باسمكم جميعًا أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى أبناء شعبنا العراقي العظيم، سائلين الله تعالى أن يحفظ وطننا من كل سوء، وأن يوفقنا جميعًا إلى خدمته بعلمنا وجهودنا وإخلاصنا.
وكل عامٍ والعراق بألف خير.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

